عماد الدين الكاتب الأصبهاني

179

خريدة القصر وجريدة العصر

الملوك في دهره « 1 » وسلاطين عصره لكفاية هذا المهم ؛ وتدارك هذا الملمّ لما « 2 » آتاه اللّه تعالى من صحة الدين وقوة اليقين ؛ « 3 » وجلالة الأصل ؛ وجزالة الفضل ، وثبات الحزم وإصابة العزم ؛ وتكثر العدد ؛ وتوفر العدد . « 4 » وقد وصل إلى العبد في هذه المدّة أنّ الآراء المشرّفة « 5 » النبويّة ؛ قد عدلت في حقّه عن لطفها المعهود وصفائها المألوف حتّى تنسّمت منها رائحة تغيّر ؛ وتوسّمت فيها شائبة تكدّر . والعبد ليس يعرف سبب ذلك فإن كان « 6 » من جهة السلطان ؛ فالعبد في ضمان طيّ صحائف استزادته وإعادته إلى ما حمد من لطائف عادته ؛ واستنزاله عن حزون الانقطاع إلى سهول الاجتماع ومن شواهق الامتناع إلى حدائق الاتّباع ؛ وردّه في طاعة المواقف « 7 » المقدسة إلى المنهج الأقوم والمذهب الأقدم ، الذي سلكه آباؤه الزّهر ؛ وأسلافه الغرّ « 8 » وان كان منشؤها من جهة الأغراض من الذين وجدوا « 9 » مجال التخليط والتّضريب ؛ وتمكّنوا من اختراع الأباطيل « 10 » والأكاذيب : فذلك « 11 » يرجي أمر من عواطف سيّدنا ومولانا « 12 » دفع آفته ؛ واستئصال شأفته فإنّ تنفّر مثل هذا « 13 » السلطان بن السلطان « 14 » بن السلطان من الطاعة ليس

--> ( 1 ) . في الرسائل : معين من بين ملوك دهره . ( 2 ) . ساقطة في الرسائل . ( 3 ) . بعدها في الرسائل : وجمال العلم وكمال الحلم وجلالة . . . ( 4 ) . في الرسائل بعد هذه : وإلقاء النفس في غمرات اللقاء واستعمال الصّبر على جمرات الهيجاء : وقد شمّر عن ساق جدّه لكشف هذه الغمة ؛ وبشر المسلمين ببذل جهده في إزالة هذه الظّلمة . ولكن لا تتسهّل له هذه البغية ولا تتحصّل له هذه البغية ما لم تكتنف أحواله بركات عناية سيدنا ومولانا الإمام المقتفي لأمر اللّه أمير المؤمنين وخليفة رسول ربّ العالمين أدام اللّه جلاله ومدّ على الخافقين ظلاله وميامن هدايته وإرشاده . ( 5 ) . في الرسائل ؛ الآراء المشرقة النبوية الإمامية المقتفية زادها اللّه اشراقا . ( 6 ) . في الرسائل ؛ فإن كان منشأ هذه الحادثة الكارثة من جهة السلطان الأعظم ( ص 23 ) ؛ أعلى اللّه قدره ؛ وأعزّ نصره . ( 7 ) . في الرسائل : المقدّسة المكرّمة - قدّسها اللّه وكرّمها . وخدمة المقار المشرّفة المعظّمة شرّفها اللّه وعظّمها إلى المنهج . ( 8 ) . في الرسائل - بعد هذه العبارة - سقى اللّه ثراهم ؛ وجعل الجنّة مثواهم . ( 9 ) . في الرسائل : من جهة أصحاب الأغراض الذين أوجدوا عند خدم المواقف المقدسة قدّسها اللّه مجال التخليط . . . ( 10 ) . في الرسائل : وابتداع الأكاذيب . ( 11 ) . في الرّسائل : فذاك . ( 12 ) . في الرسائل : الإمام المقتفي لأمر اللّه أمير المؤمنين وخليفة رسول رب العالمين أعلى اللّه كلمته وعقد بالخلود دولته . دفع آفته . ( 13 ) . في الرسائل : مثل ذلك . ( 14 ) . في الرسائل : عزّ نصره من طاعة المواقف المقدسة قدّسها اللّه ليس بأمر يجمل .